ابن حمدون

342

التذكرة الحمدونية

الكلمة ، والتفضل بالحسنة يقي السيئة ، والمكافأة بالسيئة الدخول فيها ، والعمل بالسوء يزيل النّعماء ، وقطيعة الرّحم تورث الهمّ ، وانتهاك الحرمة يزيل النعمة ، وعقوق الوالدين يعقب النكد ، ويمحق العدد ، ويخرّب البلد ، والنصيحة تجرّ الفضيحة [ 1 ] ، والحقد يمنع الرفد ، ولزوم الخطيّة يعقب البلية ، وسوء الرعة يقطع أسباب المنفعة ، والضغائن تدعو إلى التباين . ثم أنشأ يقول : [ من المتقارب ] أكلت شبابي فأفنيته وأنضيت بعد دهور دهورا ثلاثة أهلين صاحبتهم فبادوا وأصبحت شيخا كبيرا قليل الطعام حسير القيا م قد ترك الدهر خطوي قصيرا « 1005 » - أوصى سعد العشيرة بنيه عند موته فقال : إياكم وما يدعو إلى الاعتذار ، ودعوا قذف المحصنات لتسلم لكم الأمّهات . وإياكم والبغي ، ودعوا المراء والخصام تهبكم العشائر [ 2 ] ، وجودوا بالأموال تنم أموالكم ، وإياكم ونكاح الورهاء فإنها أدوى الداء . وأبعدوا من جار السوء داركم . ودعوا الضغائن فإنها تدعو إلى التقاطع [ 3 ] . « 1006 » - أوصى أبو الأسود ابنه فقال : يا بنيّ ، إذا جلست إلى قوم فلا تتكلم بما هو فوقك فيمقتوك ، ولا بما هو دونك فيزدروك . وإذا وسّع اللَّه عليك فابسط يديك ، وإذا أمسك عليك فأمسك . ولا تجاود اللَّه تعالى فان اللَّه أجود منك .

--> « 1005 » المعمرون والوصايا : 122 ( مع حذف كثير ) ونثر الدر 6 : 390 ، 401 . « 1006 » بعضه في البخلاء : 12 وزهر الآداب : 832 وجميعه في نثر الدر 6 : 390 .